السيد اليزدي
490
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه ، وإن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح ، نعم لو كان هناك زبون بانٍ على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ؛ لأنّه في قوّة وجود الربح فعلًا ، ولكنّه مشكل « 1 » مع ذلك ؛ لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه ، وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ؛ أقواهما عدمه ، ودعوى : أنّ مقتضى قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان ، كما ترى . الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض ، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال ، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته وإن احتمل ربح فيه ، خصوصاً إذا كان هو الفاسخ ، وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ؛ ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب ، وبين عدمه فيجب ؛ لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملًا بقوله عليه السلام : « على اليد . . . » والأقوى عدم الوجوب مطلقاً وإن كان استقرار ملكية العامل للربح موقوفاً « 2 » على الإنضاض ، ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع ؛ إذ لا منافاة ، فنقول : لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ ؛ لعدم الدليل عليه ، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة - بل أو بعدها - يجب جبرها بالربح ، حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه . السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها
--> ( 1 ) - بل ممنوع ؛ سواء وجد زبون أو كان الشيء في حدّ نفسه قيّماً ، نعم له بيع حصّته لشركتهمع المالك بعد ظهور الربح . ( 2 ) - مرّ الميزان في حصول استقرار ملكية العامل .